أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

274

الرياض النضرة في مناقب العشرة

يروون أنه أبيض أمهق وهو الذي يشبه لونه لون الجص لا يكون له دم ظاهر وكان طوالاً أصلع أجلح شديد حمرة العينين خفيف العارضين ، قاله صاحب الصفوة . وقال أبو عمر كان كث اللحية أعسر يسراً وذكر في لونه رواية الكوفيين قال : وهكذا وصفه ذر بن حبيش وغيره وعليه الأكثر قال : كان عمر طويلاً جسيماً أصلع شديد الصلع أبيض شديد حمرة العينين في عارضيه خفة : سبالته كثيرة الشعر أطرافها صهبة ، قال والأول أصح وأشهر . وعن سماك بن حرب قال : كان عمر بن الخطاب أروح كأنه راكب والناس يمشون كأنه من رجال سدوس خرجه الحافظ السلفي ، قال والأروح هو الذي تداني قدماه إذا مشى ، وقال الجوهري : هو الذي تتباعد صدور قدميه وتتدانى عقباه وكل نعامة روحاء ، وكان رضي الله عنه يخضب بالحناء والكتم . وخرج القاضي أبو بكر بن الضحاك عن ابن عمر أن عمر كان لا يغير شيبه فقيل له يا أمير المؤمنين ألا تغير ؟ وقد كان أبو بكر يغير فقال عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من شاب شيبة في الإسلام كانت نوراً يوم القيامة " وما أنا بمغير . وعنه وقد عرضت عليه مولدة له أن يصبغ لحيته فقال : ما أريد أن أطفئ نوري كما أطفأ فلان نوره . والأول هو الصحيح . شرح - الآدم - من الناس الأسمر والجمع أدمان والأدمة بضم الهمزة وإسكان الدال السمرة - والأمهق - ما ذكره في الحديث - والأصلع - هو الذي انحسر شعر مقدم رأسه ويقال لموضع الصلع صلعة بالتحريك وصلعة بضم الصاد وإسكان اللام - والأجلح هو الذي انحسر الشعر عن جانبي رأسه فوق الأنزع ، فأوله النزع ثم الصلع ، وقد جلح الرجل بالكسر فهو أجلح بين الجلح واسم ذلك الموضع الجلحة بالتحريك -